النص الكامل لقصيدة الأرض الخراب - توماس ستيرانز إليوت - ترجمة محمد عبدالحي السيد يوسف

قصيدة الأرض الخراب ، قصيدة ما أن تقرأها إلا وتسكنك كعفريت .. ثم تتمثل لك في كل شارع تسيره ، و كل وجه تلمحه ... فاستحقت - ولا شك - أن تكون قصيدة القرن العشرين .
قرأتها مرات فظننت أني استوعبتها ، لكن وعندما قرأت "مسخ الكائنات" للشاعر أوفيد .. لم يعد فيها شيئا كما كان . و الآن .. لا أستطيع إلا أن أتخيل إليوت واضعا يديه في خصره ناظرا لأوفيد بابتسامة ساخرة و هو يقول : إن كنت تكلفت عناء كل هذا من آلهة و أبطال و حوريات و مسوخ لتصنع للكون أسطورته .. فها هي الأساطير تحدث كل يوم في الطريق ، و أكثر!

٢٩ يونيو، ٢٠٠٨

ما نفعها الجذور إن تشابكت و تصلبت

و أي فروع - من هده الحثالة الصخرية - تراها قد تنبت

يا ابن آدم ...

أنت لا تملك الجواب .. و لا تستطيع أن تخمنه

فما في عقلك غير كومة من المشاهد المشتتة


هنا .. حيث الشمس تلفح

و الشجرة الميتة لا تمنح مأوى

و صرصار الليل لا يمنح راحة


و على الصخر الجاف لا تلقى أ ثراً لمياه

فقط .. هناك ظل تحت هده الصخرة الحمراء

" فتعالى تحت ظل هده الصخرة الحمراء "

و سأريك شيئا مختلفا تماما


عن ظلك في الصباح الذي يعدو خلفك

عن ظلك في المساء الذي يهب لاستقبالك

سأريك الرعب ..

في حفنة من التراب

ليست هناك تعليقات: